الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

63

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 41 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 59 ] وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ ( 59 ) [ الأنفال : 59 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : لما تقدم الأمر بقتال الكفار ، عقبه سبحانه بوعد النصر ، والأمر بالإعداد لقتالهم ، فقال : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا معناه : لا تحسبن يا محمد أعداءك الكافرين قد سبقوا أمر اللّه ، وأعجزوه ، وأنهم قد فاتوك ، فإن اللّه سبحانه يظفرك بهم ، كما وعدك ، ويظهرك عليهم . والسبق والفوت بمعنى واحد . وقيل معناه : لا تحسبن من أفلت من هذه الحرب أنه قد يسبق إلى الحياة . . . والخطاب للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمراد به غيره . وقيل : إنه إنما قاله تطييبا لقلبه في الهاربين ، كما طيب قلبه في المقتولين والمأسورين . وعلى القراءة بالياء فالمعنى لا يحسبن الكافرون أنفسهم سابقين ، لا يحسبن الكافرون أنهم سابقون . إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ أي : لا يعجزون اللّه ، ولا يفوتونه حتى لا يبعثهم اللّه يوم القيامة . وقيل معناه : لا يعجزونك « 1 » . * س 42 : ما هو معنى ( القوة ) في قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 60 ] وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 60 ) [ الأنفال : 60 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : السلاح « 2 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 487 ، الطبرسي . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 279 .